علي العارفي الپشي
237
البداية في توضيح الكفاية
قوله : فافهم وهو إشارة إلى أنه فان اعترفنا ان المصدر يكون أصل الكلام ومادة لسائر المشتقات ، بحيث إذا وضعت المصادر من حيث المواد للاحداث ، فقد وضعت مواد المشتقات جميعا ، فلا نحتاج حينئذ إلى وضع مواد سائر المشتقات بوضع على حدة ، الا إلى وضع خصوص هيئاتها نوعيا ، بمعنى ان هيئة ( فاعل ) موضوعة للذات القائم بها المبدأ ، وهيئة مفعول للذات الواقع عليها المبدأ ، في ضمن أيّة مادة كانت . وان أنكرنا كون المصدر مادة للمشتقات وقلنا إن المصدر صيغة في قبال سائر الصيغ والمشتقات كما قال بهذا المصنف قدّس سرّه احتجنا حينئذ إلى وضع موادها شخصيا ، وإلى وضع هيئاتها نوعيا ، كما أن قوله : أو المصدر أو الفعل قبل قوله إشارة إلى هذا : فافهم إشارة إلى خلاف البصري والكوفي كما سبق هذا فلا نعيده خوفا من التكرار . تحقيق معنى المرة والتكرار : قوله : ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد . . . الخ أتكون لهذا النزاع ثمرة فقهية أم لا ؟ والحال انه لا بد للنزاع الأصولي من ثمرة فقهية ؟ الجواب : نعم تظهر الثمرة بين الدفعات والافراد فيما إذا قال المولى لعبده ( أعتق رقبة ) وهو ( أعتق رقابا متعددة ) دفعة . فعلى الدفعات لا يجزى وعلى الافراد يجزى ، لان عتق رقبة واحدة يتحقق في ضمن عتق الرقاب ولا تتحقق الدفعات في ضمن دفعة ، بل تظهر الثمرة بين الدفعة والفرد في القول المذكور أيضا . لأنه على الدفعة يقع عتق جميع العبيد على عنوان المطلوبية للمولى ، لان عتق فرد يكون على نحو اللا بشرط وهي تجتمع مع الف بشرط شيء . واما على الفرد فلا يقع الجميع على صفة المطلوبية للمولى الا واحدا منها والباقي زائد . اعلم أن النسبة بين الدفعة والفرد عموم من وجه ، مادة الاجتماع إذا أنشئ عتق عبد واحد ، ومادة الافتراق عن جانب الدفعة في عتق عبيد بانشاء واحد ، ولا يصدق الفرد هنا لكون المعتق ذا افراد . ومادة الافتراق عن جانب الفرد مثل الكلام